السيد مهدي الرجائي الموسوي

419

الأدباء من آل أبي طالب ( ع )

وقائلةٍ صبراً فما جزع الفتى * بمجدٍ ولا رَجْعُ الحنين بمُسعد أقول لها والوجد ملء جوانحي * لقد عزّ بعد الظاعنين تجلّدي سروا يطلبون العزّ بالبيض والقنا * ضحىً والمنايا السود منهم بمرصد يزجّون أعناق الجياد لواغباً * تجوب الموامي فدفداً بعد فدفد « 1 » قصدن بهم أرض الطفوف فعرّسوا * على منهج كالسمهريّ المقصّد بكلّ شديد الساعدين مشجّعٍ * لدى الروع مشبوح الأشاجع مُلبد وأغلب مفتول الذراعين باسلٍ * طويل نجاد السيف رحب المقلّد يلوث على ابن الغاب في حومة الوغى * جلابيب من نسج الدلاص المسرّد أغرّ على نهدِ أغرّ محجّلٍ * حبيك القرا ضافي السبيبة أجرد يخوض به في المأزق الضنك سابحاً * بلُجّة بحرٍ من دم الهام مُزبد هم عصمة اللاجي إذا هو يختشي * وهم دَيْمة الراجي إذا هو يجتدي إذا ما خبت نار الوغى شعشعوا لها * سيوفَهم جمراً وقالوا توقّدي ثقالُ الخُطى لكن يخفّون للوغى * سِراعاً بخرصان الوشيج المسدّد إذا شرعوا سمر الرماح حسبتها * كواكب في ليلٍ من النقع أسود أو اصطدمت تحت العجاج كتائبٌ * جرى أصيدٌ منهم لها إثر أصيد يكرّون والأبطال طائشةُ الخُطى * وشخص المنايا بالعجاجة مرتدي لووا جانباً عن مورد الضيم فانثنوا * على الأرض صرعى سيّداً بعد سيد هووا للثرى نهب السيوف جسومهم * عوارٍ ولكن بالمكارم ترتدي وأضحى يدير السبط عينيه لا يرى * سوى جُثثٍ منهم على الترب رُكّد أحاطت به سبعون ألفاً فردّها * شوارد أمثال النعام المشرّد وقام عديم النصر بين جموعهم * وحيداً يحامي عن شريعة أحمد إلى أن هوى للأرض شلواً مبضّعاً * ولم يُرو من حرّ الظما قلبه الصدي هوى فهوى التوحيد وانطمس الهدى * وحُلّت عرى الدين الحنيف المشيّد

--> ( 1 ) فدافد جمع فدفد : الفلاة .